قصة حلم

قصة حلم

غير متاح للتحميل، حفاظًا على حقوق دار النشر.
في الوقت نفسه تغير الصوت الذي يغني، فراح يعلوا بطريقة فنية بارعة، من طبقته المنخفضة الرصينة إلى نغمة عالية مفعمة بالبهجة. وبدلًا من الأرغنّ صدح البيانو فجأة بأنغام أرضية جريئة، تعرف فيها فريدولين فى الحال على لمسات ناختيجال الجامعة الملتهبة. بينما صوت المرأة، الذي كان قبل لحظة واحدة مفعمًا بالجلال والوقار، بدا كأنه قد اخترق السقف بانفجار أخيرة شهوانية وجامحة، متلاشيًا في اللانهاية. " ظننت أنني تجنبت لقاءك لأنني كرهت أن أقابل نظيرى. ليس معنى هذا أنني أميل بسهولة إلى تعريف نفسي بنفس آخر، أو تجاهلًا مني للاختلافات في الموهبة بيني وبينك، أو تجاهلًا منى للاختلافات في الموهبة بينى وبينك، لكنني كلما تعمقت في إبداعاتك الخلاقة يبدو أنني أجد دائمًا، تحت سطحها الشاعري، الافتراضات والاهتمامات والخلاصات نفسها التي أعرفها أنها لي أنا. يقينك وشكك الذي يدعوه البعض تشاؤمًا، انشغالك بحقائق الوعى الباطن ودوافع المرء الغريزية، تشريحك للأعراف الثقافية لمجتمعنا، استقرار الأفكار على قطبي الحب والموت، كل هذا يثير لديّ شعورًا مدهشًا بالألفة" « من رسالة فرويد إلى شنيتزلر »