فلنهرب

فلنهرب

غير متاح للتحميل، حفاظًا على حقوق دار النشر.
مذكرة قديمة جدا، ومغلفة بغلاف جلدي وتلاحظ ايضا ان اشخاص عدة كتبوا فيها ، لاختلاف انواع الكتابات والخطوط ، لابد انهم توارثوا تلك المذكرات وبدوا بالكتابة فيها ، بدات المذكرة بقصة اختين ولدوا بفارق عاما واحدا الاولي كان اسمها سارة ولدت في الحادي عشر من مارس لعام الف وثمانمئة وواحد والاخري كانت تدعي ماري ولدت في الحادي عشر من مارس لعام الف وثمانمئة واثنين ، بدا هذا غريبا لوالديهما ! لكنهم لم يعيروا للامر اهتماما كبير في تلك المذكرة توجد صراعات كثيرة ولكن الاحداث واحدة ، الان انا اكتب في هذه المذكرات بعد مرور اكثر من قرنين من الزمان ، ولكن لن اكون موجزا مثلما فعل اسلاف بطلة حكايتي في هذه المذكرات ، ساضيف ايضا حكايتي وبدون ايجاز ، فسخرية القدر جعلتني انا من يعيش تلك التجربة ، الشخص الخاطيء في المكان الخاطيء ، لم اجد في طفولتي السلام لم اجد الرحمة لقد عشتُ طفولة حمقاء ، وحيدا ، وعندما وجدت الشخص المناسب ، وعندما شعرت ان جاء وقت المكافآت لصبري وصمودي بتلك الزوجة المحبة ، إِنْخَرَطَت ُبواقع مرير ، اتعلم في طفولتي كنت اعلم انهم حقيقيون انهم بيننا ،ولكن كان العالم ينبذني ويصدوني ، تراه يقولون انني مريض نفسي واحيانا يقولون هذا بسبب صدمات فقدان امه وابيه واخيه في عمرا صغير ، كنت لا اميل الي الرآي الثاني لان في وجودهما كنت ايضاً اعاني ، فرجحت الراي الاول مغصوبا وصرت لا احدث احد وظللت في وحدتي حتي بعد سفري من القاهرة وانا صغير ، كنت احبذ ان تكون الخيالات خيالات والاوهام اوهام ، بدلا من ما انا منغرس فيه الان ، ولكن يوجد اختلاف بسيط في شخصيتي وانا اكتب الان .. انا الان لا اخاف !